السيد محمدمهدي بحر العلوم

73

الفوائد الرجالية

إبراهيم : اني ما أخذت زيادة عليك ، ثم حمل إليه ما أخذه لنفسه ، فلم يرض فخرج على المختار ونقض عهده ، وأغار على سواد الكوفة ، فنهب القرى ، وقتل العمال ، وأخذ الأموال ، ومضى إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير ، وأرسل المختار إلى داره فهدمها . ثم إن عبيد الله بن الحر بقي متأسفا على ما فاته كيف لم يكن من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) في نصرته ولا من أشياع المختار وجماعته ، وفي ذلك يقول : ولما دعا المختار للثار أقبلت * كتائب من أشياع آل محمد وقد لبسوا فوق الدروع قلوبهم * وخاضوا بحار الموت في كل مشهد هم نصروا سبط النبي ورهطه * ودانوا بأخذ الثار من كل ملحد ففازوا بجنات النعيم وطيبها * وذلك خير من لجين وعسجد ولو أنني يوم الهياج لدى الوغى * لأعملت حد المشرفي المهند ووا أسفا إذ لم أكن من حماته * فاقتل فيهم كل باغ ومعتد ( 1 )

--> ( 1 ) أنظر : رسالة ( ذوب النضار في شرح أخذ الثار ) للعلامة التقي الشيخ جعفر بن أبي إبراهيم محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي - رحمه الله - المتوفى سنة 645 ه‍ ، ويقال له أيضا ( شرح الثار ) وقد أوردها بتمامها العلامة المجلسي في آخر المجلد العاشر من البحار ( ص 292 ) من المطبوع في تبريز سنة 1303 ه‍ ، وفي ( ج 45 ص 346 ) من المطبوع الجديد بطهران سنة 1385 ه‍ ، فإنها رسالة ثمينة تشتمل على جل أحوال المختار ومن قتله من الأشرار ، وقد ألفها بعد فراغه من تأليفه للمقتل الذي سماه ( مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان ) وقال في أولها : ( سألني جماعة من الأصحاب أن أضيف إليه عمل الثار ، وأشرح قضية المختار . . . ) الخ